من أقوال أهل العلم

هذا الموقع بني لأجل نفع المسلمين عامة وللمساهمة في تعليم الناس الخير بالمستطاع ، وتزيد فائدته بملاحظاتكم ومقترحاتكم فنسأل الله أن ينفع به .. علماً أن جميع الحقوق محفوظة لصاحب الموقع

بالعلم نحيا

بالعلم نحيا

الأربعاء، 22 ديسمبر، 2010

أَدَوَاتُ الشَّرْطِ الَّتي لا تجْزم:


أَدَوَاتُ الشَّرْطِ الَّتي لا تجْزم:

الأمثلة:
1- لَوِ احتمى المريض لسَلِمَ.
2- لَوْ تأَنَّى الْعَامِلُ مَا نَدِم.
3- لَوْ أنَّ أخَاكَ كَرِيمٌ لَسَادَ.
4- لَوْلا النيلُ لكان الإقليم الجنوبي صَحَراءَ.
5- لَوْلا الهواء ما عاش إنْسَانٌ.
6- لَولا الطَّبيبُ لساءَتْ حَالُ الْمَرِيض.
7- لَوْمَا التعبُ ما كانت الراحة.
8- لَوْمَا العملُ لَمْ تَكُنْ لِلْعِلْمِ فائدةٌ.
9- لوما ثواب العاملين لفَتَرَتِ الهممُ.

البحْثُ:
إذا تأملت الأمثلة المتقدمة وجدت كل مثال منها مركباً من جملتين، حصول مَضْمون الأولى منهما شرط في حصول مضمون الثانية, فهي إذاً جمل شرطية، والذي أفاد الشرط فيها هو الأدوات: "لو"، و"لولا"، و"لوما".
وإذا تأملت هذه الأدوات في الأمثلة التي هنا وفي كل مثال آخر وجدتها
جميعاً غير جازمة، فهي لذلك أدوات شرط غير جازمة، وإذا تدبرت معاني هذه الحروف في الأمثلة التي تقع فيها، وجدت أن "لو" تفيد امتناع حصول الجواب لامتناع حصول الشرط، وأن "لولا" و"لوما" تدلان على امتناع حصول الجواب لوجود الشرط، فإذا قلت: "لو احتمى المريض لسلم" كما في المثال الأول، كان معنى ذلك أن السلامة امتنعت على المريض لأنه امتنع عن حماية نفسه من الطعام؛ وإذا قلت: "لولا النيل لكانت مصر صحراء" كما في المثال الرابع، كان معنى ذلك امتناع مصر من أن تكون صحراء لوجود النيل بها، وإذا قلت: "لوما ثواب العاملين لفترت الهمم" كما في المثال التاسع، كان المعنى أن فتور الهمم قد امتنع لوجود الثواب. وهناك أدوات أخرى مثلُ هذه تفيد الشرط ولا تجزم، وإليك بيانها وإجمال معانيها:
لمَّا وهي ظرف بمعنى حين، ولا يليها إلا الفعل الماضي، ومثالها: لما نزل المطر رَبَا الزرع.
كُلَّمَا وهي ظرف يفيد التكرار، ولا يليها إلا الفعل الماضي، ومثالها: كلما رأيتُ فقيراً عطفتُ عليه.
إِذَا وهي ظرف للزمان المستقبل، ولا يليها إلا الفعل ظاهرا أو مقدرا، ولا تستعمل إلاَّ عند التحقق من وقوع الشرط، ومثالها: إذا مَرِضْتَ فاذهب إلى الطبيب، وإذا الطبيب نصَحَ لك فاعمل بنُصْحه.
أَمَّا وهي حرف تفصيل يقوم مقام أداة الشرط وفعله، ومعناها "مهما يكن من شيء" وتلزم الفاء جوابها، ومثالها: مصايف مصر جميلة، أما الإسكندرية فأوفرها عُمْرانا وأكثرها سكانا.

القاعدة:
101- لَوْ، وَلوْلاَ، ولَوْما، ولَمَّا، وكُلَّمَا، وَإِذَا، وأَمَّا جَمِيعُها أدواتٌ تُفِيد الشرط ولا تجزم.
102- لو تفيد امتناع الْجَوَاب لامْتِنَاعِ الشَّرْط1، وَلَوْلا وَلَوْمَا تدُلاَّن على امْتِنَاع الجوابِ لِوُجُودِ الشَّرْطِ، وَلَمَّا وَكُلَّما ظَرْفان لِلْماضِي ولا يَليهما إلاَّ الفعْلَ الماضي، وإذَا ظرف للزمان المستقبل ولا يليها إلا الفعل ظاهرا أو مُقَدَّراً، وأَمَّا تُفيدُ التَّفْصِيلَ وتَقُومُ مَقَامَ أداة الشرط وفعله مَعاً وتَلْزَمُ الفاءُ جَوَابها.

تمرين 1:
- بيِّن ما في العبارات الآتية من أدوات الشرط الجازمة وغير الجازمة، وعيِّن جملة الشرط وجملة الجواب في كل موضع:
1- قال عُمرُ بن عُتْبَةَ: لما بلغتُ خَمْسَ عشرةَ سنة قال لي أبي: يا بني، قد تقطَّعت عنك شرائع الصِّبَا؛ فالزم الحياء تكنْ من أهله، ولا يغرَّنَّكَ مَنْ مَدَحك بما تعلمُ غَيَرهُ من نفسك، فإنه من قال فيك من الخير ما لم يَعلمْ إِذا رضِي، قال فيك من الشر مثلَهُ إِذا سَخِط.
2- قال بعض الحكماء: ثلاثٌ مهلكاتٌ وثلاثٌ مُنْجيات، فاما المهلكاتُ فشُحّ مطاع، وهَوى مُتَّبَع، وإعجابُ المرء بنفسه، وأما المنجيات فخشية الله في السر والعلانية، والقصدُ في الغنى والفقر، والعدلُ في الرضا والغضب.
3- من استخف بالصديق ذهبت مودته.
4- إذا أقبلت الدنيا على إنسان أعارته محاسن غيره، وإذا أدبرتْ عنه سلبته محاسن نفسه.
5- لوما المدارس لازدحمت السجون.
6- من حَفَرَ حَفِيراً لأخيه كان حَتفهُ فيه.
7- لولا العلم ما تقدم العُمران، ولولا التجارب لم يَسْتَفِد إنسان.
8- استحِ من ذم من لو كان حاضراً لبالغتَ في مدحه، ومَدْح من لو كان غائباً لسارعتَ إلى ذمه.
9- إن يكن الشغل مجهدة فإن الفراغ مَفْسَدة.
10- كلما كثُرت خُزَّان الأسرار زادت ضياعاً.
11- لما ظفر المأمون بإبراهيم بن المَهدِي استشار فيه وزيره، فقال الوزير: يا أمير المؤمنين، إن قتلتَه فلك نظراء، وإن عَفَوْتَ عنه فما لك من نظير.

تمرين 2:
- أتمم الجمل الشرطية الآتية بوضع جواب الشرط المحذوف:
1- لولا حسن الظن بك...............
2- لو اشتغل كل إنسان بما يَعْنيه...............
3- أما الأهرام...............
4- كلما زارني صديق...............
5- إِذا أكثرتَ عتاب الصديق...............
6- لوما الجور وقلةُ الإنصاف...............
7- لما حُفرت تُرْعهُ السويس...............
8- لولا القِصَاص...............
9- إذا عدل السلطان...............
10- كلما أغْرَقَ الناس في التَّرفِ...............
11- لما فتح عَمْرو بن العاص مصر...............
12- لو تُعنى كل أُم بتهذيب أبنائها...............

تمرين 3:
- أتمم الجمل الشرطية الآتية بوضع جملة الشرط المحذوفة:
1- لولا............... ما تمتع الأغنياء.
2- إذا............... فَسَلْ ما يُستطاع.
3- لو............... ما ندمت.
4- لوما............... جَرَتِ الأنهار.
5- لما............... زاد انتشار العلم.
6- لو............... لاستراح في كبره.
7- كلما............... زادت ثقة الناس به.
8- لو............... ما أحبته رعيته.
9- كلما.............. ابتهج الناس.
10- لمَّا............... تقدم العُمران.

تمرين 4:
- كون سبع جمل شرطية تبتدئ كل منها بأداة شرطية غير جازمة، واستوفِ الأدوات التي لا تجزم.
تمرين 7:
- اشرح أحد الأبيات الآتية، وأعربه:
وَلَمْ أَرَ كالمعروفِ أَمَّا مذاقُهُ ... فحلوٌ، وَأمَّا وَجْهُهُ فَجمِيل
لَولاَ العقولُ لكانَ أدنى ضَيْغَمٍ ... أدْنى إلى شَرَف من الإنسان
إذا مَرَّ بي يومٌ وَلَمْ أتخذْ يَداً ... وَلَمْ اسْتفِدْ عِلماً فما ذاك مِنْ عُمْري

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 جواب لو إما فعل ماضٍ، وإما فعل مضارع منفي بلم، فإن كان الجواب ماضيا مثبتا غلب اقترانه باللام، وإن كان ماضيا منفيا بما قل اقترانه بها، وإن كان مضارعا منفيا بلم لم يقترن, ومثل لو في ذلك لولا ولوما.

[ من كتاب النحو الواضح لعلى الجارم و مصطفى أمين ]

0 التعليقات:

إرسال تعليق