من أقوال أهل العلم

هذا الموقع بني لأجل نفع المسلمين عامة وللمساهمة في تعليم الناس الخير بالمستطاع ، وتزيد فائدته بملاحظاتكم ومقترحاتكم فنسأل الله أن ينفع به .. علماً أن جميع الحقوق محفوظة لصاحب الموقع

بالعلم نحيا

بالعلم نحيا

الأربعاء، 22 ديسمبر، 2010

المُسْتَثْنُى بإِلاَّ


المستثنى
أولاً : المُسْتَثْنُى بإِلاَّ:

الأمثلة:
1- حضَرَ الأصدقاءُ إلا عليّاً.
2- حَلَلْتُ مَسَائلَ الحسابِ إِلاَّ مسألةً.
3- قَرَأْتُ الكِتابَ إِلاَّ صَفْحتين.
4- انْقَضَى الصيفُ إِلاَّ يَوْمَين.

البحث:
تأمل الأسماء التي بعد إلاَّ في الأمثلة المتقدمة، تجد كل اسم منها يخالف الاسم الذي قبلها في حكمه؛ ففي المثال الأول حكَمْنا على الأصدقاء بالحضور، أمَّا عليٌّ وهو الاسم بعد إلا فلم يحضر، ولم يثبت له الحكم الذي ثبت لبقية الأصدقاء، فهو مستثنى منهم ومخالف في الحكم لهم، ومن أجل ذلك يسمى مستثنى، كما يسمى الاسم الذي قبل إلا وهو لفظ الأصدقاء مستثنى منه، وهكذا يقال في بقية الأمثلة.

القواعد:
138- يُسَمَّى الاسمُ الذي يَقَعُ بعد إِلاَّ مُسْتَثْنَى، ويُسَمَّى الاسم الذي يجيء قبلها وَيَشْتَمِلُ في المعنى عَلَى ما بَعْدَهَا مُسْتَثْنَى مِنْهُ.
139- المُسْتَثْنَى بإِلا اسْمٌ يُذْكَرُ بَعْدَهَا مُخَالفًا في الحكم لِمَا قبلها.

حكم المُسْتَثْنُى بإِلاَّ

الأمثلة:
1- أَثمرتِ الأَشجَارُ إِلاّ شجرةً.
2- طار الحمام إلا واحدةً.
3- فَرَّ الجنُودُ إِلاَّ القائدَ.

4- لم تَتَفَتَّح الأزهارُ إِلاَّ البنفسجَ "أَو البنفسجُ".
5- لم يَنْجُ المُسْتَحِمُّون إِلاَّ أحمدَ "أو أحمدُ".
6- ما سَلّمْتُ عَلَى القادِمِين إِلاَّ الأولَ "أَو الأولِ".

7- لا يُسْدِي النصيحةَ إِلاًَّ المخلصون.
8- ما صاحبْتُ إِلاَّ الأخيارَ.
9- لا تَسُودُ الشعوبُ إِلاَّ بالأخلاقِ.

البحْثُ:
تأمل الأمثلة الثلاثة الأولى تجد المستثنى منه مذكوراً في كل مثال، وتجد الكلام في كل منها مثبتا أي غير منفي، وإذا تأملت المستثنى وجدته منصوباً في الأمثلة الثلاثة جميعها، ولو أنك تتبعت المستثنى بإِلاَّ في جميع التراكيب التي ذكر فيها المسثنى منه وكان الكلام فيها مثبتاً، لوجدته منصوباً دائماً.

انظر إلى الأمثلة الثلاثة الثانية تجد المستثنى منه مذكورا في كل مثال منها أيضاً كما كان في الأمثلة الثلاثة الأولى، ولكن الكلام هنا منفي، وإذا تأملت المستثنى بإِلاَّ في هذه الأمثلة وجدت آخره يقع على حالتين، فتارة يكون منصوباً، وتارة يكون تابعاً للمستثنى منه في إعرابه، ولو أنك تتبعت المستثنى بإِلاَّ في كل تركيب يشبه الأمثلة المذكورة هنا، لوجدته دائماً إما منصوباً، وإما تابعاً للمستثنى منه في الإعراب.

وبالرجوع إلى الأمثلة الثلاثة الأخيرة تجد المستثنى منه محذوفاً في جميعها فأصل المثال الأول لا يُسْدِي النصيحة أحد إلاَّ المخلصون، فحذف من الكلام لفظ أحد، وبقي المثال بعد هذا الحذف كما رأيت، وكذلك يقال في المثالين الآخرين، وإذا تأملت المستثنى بإِلاَّ في هذه الأمثلة الثلاثة، وجدته معرباً على حسب موضعه في الكلام كما لو كانت إلا غير موجودة، فهو في المثال الأول مرفوع على أنه فاعل، وفي المثال الثاني منصوب على أنه مفعول به، وفي المثال الثالث مجرور بالباء.

القواعد:
1- إذا كان المستثنى منه مذكورا وكان الكلامُ مُثْبَتاً وَجَبَ نَصْبُ المستثنى بإِلاَّ.
2- إذا كان المستثنى منه مذكورا وكان الكلامُ مَنْفِيّاً، جاز في المستثنى بإِلاَّ أن ينصب على الاستِثْنَاء، وأن يَتْبَعَ المستثنى مِنْهُ في إعرابه.
3- إذا كان المستثنى منه محذوفا، أُعْرِبَ المُسْتَثْنَى عَلَى حسب ما يقتضيه مَوْضِعُه في التركيبِ كما لو كانت إلا غير موجودة.

[ من كتاب النحو الواضح لعلى الجارم و مصطفى أمين ]

0 التعليقات:

إرسال تعليق