من أقوال أهل العلم

هذا الموقع بني لأجل نفع المسلمين عامة وللمساهمة في تعليم الناس الخير بالمستطاع ، وتزيد فائدته بملاحظاتكم ومقترحاتكم فنسأل الله أن ينفع به .. علماً أن جميع الحقوق محفوظة لصاحب الموقع

بالعلم نحيا

بالعلم نحيا

الأربعاء، 22 ديسمبر 2010

فعلا التعجب:


فعلا التعجب:

الأمثلة:
1- مَا أعدَلَ القاضِيَ! أعدِلْ بِهِ!
مَا أنْقى الماءَ! أنْقِ بِهِ!

2- مَا أشدَّ ازدحامَ المَلْهَى! أشْدِدْ بِازْدِحَامِهِ!
مَا أصعبَ كونَ الدّواءِ مُرًّا! أصعِبْ بكَوْنِهِ مُرًّا!
مَا أَشَدَّ خُضْرَةَ الزَّرْعِ! أشدِدْ بِخُضْرَتِهِ!

3- ما أقبح أن يُعَاقَبَ الْبريءُ! أقبِحْ بأَنْ يُعَاقَبَ!
مَا أضَرَّ أَلاَّ يَصْدُقَ الصّانِعُ! أضرِرْ بِأَلاَّ يَصْدُقَ!

البْحثُ:
إذا أردْت أن تتعجب من عدل القاضي أو نقاء الماء، أتيت من الفعل الذي تريد التعجب منه بوزن "ما أَفْعَلَ أو أَفْعِلْ بِهِ".
وإذا تأملت فِعْلَي التعجب في مثالي الطائفة الأولى، رأيتهما من عَدلَ ونَقِيَ، وهما فِعلان ثلاثيان، تامان، مثبتان، مبنيان للمعلوم، متصرفان1، ليس الوصف منهما على أفعل2، قابلان للتفاوت، بمعنى أنهما يختلفان بحسب ما يتصل بهما، فالعدل ليس في الأشخاص بدرجة واحدة، والنقاء ليس في الأمواه بحال واحدة، بخلاف نحو فني ومات، فإنهما غير قابلين للتفاوت.
هذه شروط ثمانية إذا وجدت في فِعْل ساغ لك أن تصوغ منه مباشرة "ما أَفْعَلَ أو أفعل به".
وإذا تأملت الأمثلة في الطائفة الثانية، رأيت أنها تشتمل على مصادر هي: ازدحام، وكون، وخُضْرة، وأفعال هذه المصادر هي ازدحم، وكان، وخَضِرَ، ولما كان كل فعل من هذه ليس جامعاً الشروط الثمانية، لم يكن التعجب منها مباشرة كما ترى في الأمثلة؛ ولهذا توصلنا إلى التعجب بما أشَدَّ أو أَشْدِدْ ونحوهما، ثم أتينا بعد ذلك بمصدر الفعل صريحاً, ولنا أن نأتي به مؤولاً.
وبالنظر إلى أمثلة الطائفة الأخيرة نرى أننا لم نستطع التعجب من الفعل المبني للمجهول مباشرة وهو "يُعاقَب"، ولا من الفعل المنفي وهو "لا يَصْدُقُ"؛ لذلك لجأنا إلى فعل تعجب مساعدٍ وأتينا بعده بمصدر الفعل مؤولاً ليس غير؛ لأننا لو أتينا بمصدر صريح لم يظهر للسامع أننا نتعجب من إحدى صفات الفعل المبني للمجهول أو المنفي.

القاعدة:
42- للتَّعَجُّبِ صيغتانِ هُما: ما أَفْعَلَهُ وأَفْعِلْ بِهِ.
43- يُشْتَرَطُ في الفعل الذي يُتَعجب مِنْهُ مُباشَرَةً أَنْ يَكُونَ ثُلاَثِيًّا، تامًّا، مُثْبَتاً، مَبْنِيًّا لِلْمَعْلُومِ، مُتَصَرِّفاً، لَيْسَ الْوَصْفُ منه على أَفْعَل، قَابِلاً للتَّفَاوُتِ.
44- إِذَا كان الفعل غير ثُلاَثِيٍّ، أَوْ نَاقِصاً، أَوْ كان الْوَصفُ منه على أفعل، توصلنا إلى التعجب منه بما أَشَدَّ أو أَشْدِدْ ونحوهما، وَأَتَيْنَا بَعْدَ ذَلِكَ بمَصْدَرِهِ صرِيحاً أوْ مُؤَوِّلاً.
45- إذا كان الفِعْلُ مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُولِ، أَوْ مَنْفِيًّا, تُوُصِّل إلى التعجب منه بما أشد أو أشْدِدْ وَنَحْوِهِما، مَتْلُوًّا بِمَصْدَرِهِ مُؤَوَّلاً.
46- لا يُتَعَجَّبُ مِنَ الْفِعْلِ الجَامِدِ مُطْلَقًا، وَلاَ من الفعل الذي لاَ يَتَفَاوَتُ مَعْنَاهُ3.

تمرين 1:
- تَعَجَّبْ من الأفعال الآتية، وبين السبب فيما يجوز التعجبُ منه مباشرة, وما لا يجوز، وما يجب أن يكون فيه المصدر مؤولاً:
1- احمَرَّت الوردة.
2- يُصام رمضانُ.
3- هبَّتِ الريح.
4- لا ينفع الضرب في حديد بارد.
5- عَدَا المهر.
6- أسرعَ القطار.
7- لا يردُّ الفائتَ الحزنُ.
8- بات الخفير ساهراً.
9- الحُرُّ تكفيه المقالة.
10- صار الماء جليداً.
11- العبد يُقرع بالعصا.
12- صَلِع الرأسُ.

تمرين 2:
- هات الأفعال التي تُعُجِّب منها بوساطة أو بغير وساطة، مع وضعها في جمل مشابهة لهذه:
1- ما أجمل السماء!
2- أكرم بالعرب!
3- أعظم بتقدم الصناعة بمصر!
4- ما أنفع أن يبذل المال في الخير!
5- ما أقبح أن يخالف الولد أباه!
6- ما أشد أن يصبح الفقير جائعاً!
7- أقبح بألا يعرف فضل الفاضل!
8- ما أحسن فصل الربيع!

تمرين 3:
- تعجب من بعض صفات ما يأتي:
البحر, الحديقة, النملة, الأسد, القاهرة
تمرين في الإعراب 4:

- نموذج:
1- ما أَوْسَعَ الأملَ!
ما نكرة تامة بمعنى شيء, مبتدأ مبنية على السكون في محل رفع.
أوسع فعل ماضٍ, والفاعل مستتر وجوباً تقديره هو يعود على ما.
الأمل مفعول به منصوب بالفتحة، والجملة من الفعل والفاعل خبر ما.
2- أَقْبِحْ بالبخل!
أقبح فعل ماضٍ على صورة الأمر مبني على فتح مقدر لمجيئه على هذه الصورة.
بالبخل الباء حرف جر زائد, والبخل فاعل مرفوع بضمة مقدرة منعت ظهورها كسرة حرف الجر الزائد.
ب- أعرب الجمل الآتية:
1- ما أزْهى الأزْهار!
2- ما أكثر استفادة المُنْتَبه!
3- أعذِبْ بماء النيل.
4- ما أشد أن يَصْبِرَ الجمل!

تمرين 5:
- اشرح البيتين الآتيين، وأعرب أولهما:
بنفسيَ هَذِي الأرضُ مَا أطيبَ الرُّبَا ... وما أحسنَ المصطافَ والمتربَّعا
وَلَيْسَتْ عشيَّات الحِمَى برواجعٍ ... عَلَيْكَ ولكنْ خلّ عَيْنَيْكَ تَدْمَعَا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المتصرف: ما جاء منه الماضي والمضارع والأمر، وغيره الجامد كعسى، وليس، وهب، وتعلم.
2 نحو: خضر، وعرج، وحور، فإن الوصف منها: أخضر، وأعرج، وأحور.
3 جاء في التصريح: الَّذِي لاَ يَتَفَاوَتُ معناه لا يتعجب منه إلا إن أريد وصف زائد عليه، نحو: ما أفجع موته, وأفجع بموته.




[ من كتاب النحو الواضح لعلى الجارم و مصطفى أمين ]